الثعالبي
6
لباب الآداب
النثر والنظم ، رأس المؤلفين في زمانه . . . وتواليفه أشهر مواضع وأبهر مطالع وأكثر راو لها وجامع من أن يستوفيها حد أو وصف أو يوفيها حقوقها نظم أو رصف " . وقد أورد له شيئا من نثره وشعره ، فمن شعره مما كتبه إلى الأمير أبي الفضل الميكالي ( 1 ) : لك في المفاخر معجزات جمة * أيدا لغيرك في الورى لم تجمع بحران : بحر في البلاغة شانه * شعر الوليد وحسن لفظ الأصمعي ومنه في وصف فرس : يا واهب الطرف الجواد كأنما * قد أنعلوه بالرياح الأربع لا شيء أسرع منه إلا خاطري * في وصف نائلك اللطيف الموقع ومن شعره ( 2 ) : لما بعثت فلم توجب مطالعتي * وأمعنت نار شوقي في تلهبها ولم أجد حيلة تبقي على رمقي * قبلت عيني رسولي إذ رآك بها أما صاحب الوفيات ، فقد ذكر بعض كتبه ثم أردف قائلا ( 3 ) : " وشئ كثير جمع فيها أشعار الناس ورسائلهم وأخبارهم وأحوالهم ، وفيها دلالة على كثرة اطلاعه . وله أشعار كثيرة " . وقال الذهبي ( 4 ) : " وكان رأسا في النظم والنثر " .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 3 / 178 . ( 2 ) وفيات الأعيان : 3 / 179 . ( 3 ) وفيات الأعيان : 3 / 180 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء : 17 / 438 .